العلامة الحلي

272

منتهى المطلب ( ط . ج )

السّلام ، قال : « حدّ الَّتي يئست من المحيض خمسون سنة » « 1 » . الثّانية : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلَّا أن تكون امرأة من قريش » « 2 » . قال الشّيخ في المبسوط : وحدّ اليأس خمسون ، وفي القرشيّة روي انّها ترى الدّم إلى ستّين « 3 » ، وألحق في غيره النّبطيّة بالقرشيّة في البلوغ إلى ستّين « 4 » . وهذا قول أهل المدينة « 5 » . ولو قيل : اليأس يحصل ببلوغ ستّين ، أمكن بناء على الموجود ، فإنّ الكلام مفروض فيما إذا وجد من المرأة دم في زمن عادتها على ما كانت تراه قبل ذلك ، فالوجود ها هنا دليل الحيض كما كان قبل الخمسين دليلا . ولو قيل : ليس بحيض مع وجوده وكونه على صفة الحيض ، كان تحكَّما لا يقبل . أمّا بعد السّتّين ، فالإشكال زائل ، للعلم بأنّه ليس بحيض لعدم الوجود ، ولما علم من انّ للمرأة حالا يبلغها يحصل معها اليأس ، لقوله تعالى * ( واللائي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ ) * « 6 » . وقال بعض الحنفيّة : انّ بنت سبعين ترى دم الحيض ، وبعضهم قال : بأكثر من سبعين « 7 » . وقال محمّد بن الحسن في نوادر الصّلاة : قلت : رأيت العجوز الكبيرة ترى الدّم ، أيكون حيضا ؟ قال : نعم « 8 » .

--> « 1 » التّهذيب 1 : 397 حديث 1237 ، الوسائل 2 : 580 الباب 31 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 397 حديث 1236 ، الوسائل 2 : 580 الباب 31 من أبواب الحيض ، حديث 2 . « 3 » المبسوط 1 : 42 . « 4 » لم نعثر على هذا القول في كتب الشّيخ ، ولكنّه قول المفيد في المقنعة : 82 . « 5 » المغني 1 : 406 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 353 . « 6 » الطَّلاق : 4 . « 7 » المبسوط للسّرخسي 3 : 149 - 150 . « 8 » المصدر السّابق .